السبت، 15 سبتمبر 2012

أوجفت الحلقة المفقود من تاريخ آدرار ...... مهرجان الكيطنة النسخة الثانية تومكاد


بقلم : الأستاذ : والباحث السني عبداوه


يكاد يجمع الباحثون والمؤرخون الذين إهتموا بدراسة ماضي آدرار أن هذا الجبل ظل يشكل منذ تاريخه الأول وحدة جغرافية وثقافية عرفت إستيطانا مبكرا ومتناسقا لمجموعات بشرية، يختلف الباحثون في تحديد أصولها، منهم  من يقول إنها ذات بشرة سوداء مع تحفظ البعض على ذلك، ومنهم من يذكر مجموعات منها الجيتيل والبافورومجموعات أخرى ويقرر أنها هي التي شكلت النواة الأولى للمجتمع البشري في آدرار، وخاصة البافور الذي عرف الجبل بإسمهم – جبل البافورــ قبل أن تعطيه مجموعات الهجرات المتأخرة عن هؤلاء أسماء منها : جبل لمتونه ، وآدرار . ويقررإ بير بونت إعتمادا على مصادره أن هؤلاء أي البافور بربر قدماء جاءوا إلى آدرارقبل صنهاجة (إمارة آدرارص 15 ـ 19).
 
وعلى كل حال ومهما كانت هوية أولائك الرواد الأوائل فإنهم قد إستقروا وأعمروا هذا الجبل وتركوا آثارهم فيه من خلال الرسومات الصخرية والأدوات الحجرية والقبور المختلفة الأحجام والطقوس التي تمثل مع غيرها من آثار عمرانهم شواهد على مراحل تطور حياتهم وثقافتهم عبر مراحل العصور التي عاشوا فيها في هذا الجبل.
ولابد أن أسباب  الإستيطان ثم التقري لاحقا كانت وراءها عوامل طبيعية ملائمة نجد مصوغات لها في بعض المراجع التاريخية التي تعرضت إلى العصر الوسيط في آدرار بشيء من التحديد، فوصفته بغزارة المياه والكلاء الشيء الذي يجعلنا نعتقد جازمين بأن مجالات القنص والزراعة وتربية الماشية كانت من أهم النشاطات الحيوية لسكان آدرار القدماء قبل أن تشق قوافلهم التجارية الطرق شمالا وجنوبا..
 ومن الأدلة على ذلك الرسومات والأدوات القاطعة الحجرية والمعدنية في مرحلة لاحقة التي تنتشر في عرض آدرار وطوله من الغلاوية واكرديل والبيظ شمالا إلى آزويكه والمالح ولبحير في الجنوب الشرقي . كما أن ظهور الحيوانات الأليفة من أبقار وماعز وإبل في تلك الرسومات إلى جانب الحيوانات ميدان القنص تدل كذلك على إهتمام أولائك القوم بتنمية المواشي في فترات لاحقة من تلك العصور .
 هذا فضلا عن الآثار المادية مثل المعدات الحجرية التي كانت تستخدم لأغراض مختلفة وكذا البيوتات السكنية المبنية من الحجارة ... إلخ .

البعد الأدبي للشاي الموريتاني


البعد الأدبي للشاي الموريتاني


لكل أمة خصوصيتها الثقافية والحضارية ورئتها التي تتنفس منها عبق الأصالة والهوية، ولكل شعب مخزونه المليء بمكوناته الذاتية التي تحدد ملامح شخصيته، وقد عرف علماء الاجتماعي المظاهر الثقافية بأنها أنماط الحياة المختلفة من نحلة المعاش والسكن وأنواع الأطعمة واللباس ويأتي الفلكلور الشعبي في المقدمة والممتثل في الموسيقى والرقص والفنون الأدبية وأغراضها المتعلقة بذاتية المجتمع الذي ابتكرها والمترجمة لحاجياته والمخاطبة لضميره الجمعي، هذا باختصار شديد ومتواضع جدا مدخل بسيط لمحاولة فك الرمزية الأدبية لغرض شعري ضخم يحاول المنافسة لغرضي البكاء على الأطلال والغزل مثل ما يقول أحد الشعراء:

لولا الاتاي ولولا البيض والعيس
لما وجد بين الإنس تأنيس
وقد يزيد هذا الغرض على الأغراض الأخرى بخاصيتي الطرافة والخفة مع ما يحمل من دلالة تارخية واقتصادية وتمايز اجتماعي وأبعاد نفسية يعالجها بطريقة خاصة أستحدثها الشناقة إبان نهضتهم الأدبية، إن هذا الغرض يتمثل في الشاي الموريتاني الأصيل الذي لم تستطع  العولمة تغير نمطه ولم تكدر صفوه دلاء التمدن وظل يتربع على سلطة ذوقنا الجمعي منذ ما يناهز قرنين من الزمن بثلاثيته التي تضفي عليه رونقا وتكسوه عذوبة مما يجعله مدر إلهام الشعراء ومقصد من مقاصد الطرب والنشوة تلك الثلاثية المتمثلة في تعانق الجيمات الثالثة آلا وهي : "أجمر اجر أجماعة" وهكذا ظلت هذه العناصر الثلاثة تواكب جماليته من الخيمة إلى الصالون الراقي جدا وحتى المكتب وفي الشارع وفي الأسواق رغم اختفاء أحد العناصر رويدا ألا وهو جمر الغضاء وفي خطواته الأولى للاختفاء عنصر الجر أي التأني والبطء ومع ذلك كله فإن الشاي عندنا ما زال ذو أهمية قصوى مع أن كثرته ساهمت بشكل لا إرادي في اختفاء مكامن الجمال التي هي مصدر إلهام الشعراء المبدعين والتي خلقت ثقافة خاصة به ومصطلحات ودلالات تحمل ثقافة ما هي إلا جزء من الثقافة الصحراوية البسيطة الخيمة المفتوحة واجتماعية المظاهر والمستحدثات مثل (السكاك) وهي جماعة الشاي التي تتكعكع حوله وتتموقع قرب الكؤوس مما يحتم عليهم موقفهم بعضا من التودد لقيام أتاي وخلق جو من النكت بمثابة تأشيرة دخول اجماعت أتاي، ومع أننا لم نخض في جوانبه المختلفة والغنية جدا مثل الفتاوى الفقهية والمراسلات بين الفقهاء في حرمته وإباحته، وقد غضضنا الطرف كذلك عن بعده التاريخي رغم ما لذلك من أهمية لأن الغرض من كتابة هذه السطور ما هو إلا إبراز الجمالية الأدبية له كغرض مستحدث عرفه الشناقطة منذ ستينات القرن الثامن عشر ميلادي عندما رست على سواحلنا السفن الهولندية والبرتقالية والفرنسية تروج لتجارة الأقمشة والأقفال والعطور والشاي الصيني الأخضر ذو النكهة الخاصة، وقد ظل زمنا محتكرا على الأمراء ومجالسهم مما خلق عند المحرومين نوعا من أدب الحرمان، وقد لجأ بعض المتعلقين به إلى استخدام الصمغ العربي وكذلك بعض الأعشاب نظرا لندرته، وأصبح للسكاك سلوك خاص وظلت المرأة مبعدة منه مثلما أبعدت عن أشياء أهم، وقد سمى به بعض الشعراء إلى أن جعله توأم العلم حيث قال:

فلا عيش يطيب بغير علم
فلولا الكـأس مـا شرحت  صدور

 وكأس في العظام لها دبيب
ولولا العلم ما عرف اللبيب
ولم يقتصر التشبب بالشاي على بسطاء الناس بل نرى باب ولد الشيخ سيديا يــــقـــــــــــول: 

يقيم لنا مولاي والليل مقمر
كؤوسا من الشاهي الشهي شهية
تخير من تجار طنجة شاهها

وأضواء مصباح الزجاجة تزهر
يطيب بها ليل التمام ويقصر
وخير لها من ثلج وهران السكر
 رغم الدلالة التاريخية العميقة لهذه الأبيات المتمثلة في هذه المدن المغاربية والتي ظلت شرايين تنساب عبرها القوافل المحملة بمختلف أنواع الزاد وما استجد من دين وتجارة إلا أن النكهة الأدبية العذبة قد طغت على التلميحات التاريخية البالغة الدلالة، وبما أن النكت والتلميحات والألغاز سيمة ميزت مجالس الشاي فإنني سأختم ببيتين من الشعر حملا حكما فقهيا استخدم بدلالة بلاغية تسمى التورية وذلك عندما قال أحد شعراءنا مخاطبا قيام أتاي طالبا منه زيادة كؤوس الشاي إلى أربعة بدل ثلاثة فــــقـــــال:

إذا دعاك لقصر الشاهك موجب
فالشرع إتيان المقيم بأربع

فاقصر  وإلا يا مقيم فأربع
والقصر دون مبيحه لم يشرع

الأحد، 9 سبتمبر 2012

مي زيادة.. أسطورة الحب والألم


may-zeada-150x109بقلم : الأستاذ والصحفي  ، محمد يحي ولد سيد محمد

الجديدة: “كل إمرىء يحيا حياتهُ وعليه أن يجد طريقهُ بين متشعب المسالك، وهو مسؤول عن كل عملٍ يأتيه ويتحمل نتاجه، إن فائدة وإن أذى. فالفتاة التي اعتادت الإنقياد لآراء والديها وعجزت عن إتيان عمل فردي تدفعها إليه إرادتها بالإشتراك مع ضميرها، ما هي إلا عبدة قد تصير في المستقبل “والدة” ولكنها لا تصير”أماً” وإن دعاها أبنائها بهذا الاسم. لأن في الأمومة معنى رفيعاً يسمو بالمرأة إلى الإشراف على النفوس والأفكار والعبدة لا تربي إلا عبيداً. ولا خير في رجالٍ ليس لهم من الرجولة غير ما يدعون، إن هم سادوا فعلوا بالقوة الوحشية وهي مظهر من مظاهر العبودية. أولئك سوف يكونون أبداً أسرى الأهواء وعبيد الصغائر الهابطة بهم إلى حيث لا يعلمون، إلى الفناء المعنوي، إلى الموت في الحياة.” مي زيادة وُلدت مي زيادة 1895 م. بالناصرة في فلسطين، واسمها الحقيقي ماري بنت الياس زيادة، صاحب جريدة “المحروسة”. واختارت لنفسها اسم “مي” الذي اشتهرت به في عالم الأدب، وهي من أشهر أديبات الشّرق وكاتبة موهوبة وخطيبة فسيحة الباع. تلقّت دروسها الابتدائية في مدرسة عينطوره في لبنان، وجاء بها والدها، وهي دون البلوغ، إلى مصر حيث عكفت على المطالعة والتحصيل والتضلع من مختلف العلوم والفنون. وعرفت من اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية والألمانية والإسبانية، وأتقنتها، فاستكملت ثقافتها وتميزت بالذهن البارع والذوق السليم. كانت تنشر إنتاجها الأدبي في مجلات “الزهور” و”المقتطف” و”الهلال”، وجرائد “المحروسة” و”السياسة” و”الرسالة”. ولما سطع نجمها في سماء الأدب العربي، كان يجتمع بعد ظهر الثّلاثاء من كل أسبوع في دارها نخبةٌ من العلماء والشعراء وقادة الفكر من أهل مصر، وهم يخوضون في الحديث ويتبارون في مختلف البحوث العلمية والفنية. كانت مي توجه المناقشات والأحاديث بلفظها الرشيق وبيانها الناصع. وأصبحت دارها منتدًى أدبياً حافلاً، وكان أكثرهم تردداً عليها الشعراء اسماعيل صبري، ومصطفى صادق الرافعي، وولي الدين يكن، وأحمد شوقي، وخليل مطران، وشبلي شميل. كانت مي زيادة تميل إلى فني التصوير والموسيقى. تثيرها ذكرى قديمة أو رؤية لون أو منظر من المناظر أو حادثة من الحوادث فتوحي لها بقصة فتكتبها، وقد يكون إيحاءً بما تشعر به وتراه في حياتها، فتدفعها هذه الذكرى ويستنفرها هذا الإيحاء إلى كتابة القصة، وقد تستيقظ في الفجر لتؤلف القصة. ومن عادتها أن تضع تصميماً أولياً للموضوع، ثم تعود فتصوغ القصة وتتمّ بناءها، وإن الوقت الذي تستغرقه في كتابة القصة قد يكون ساعة أو أسابيع أو شهوراً حسب الظروف؛ وهي ترى أن ما من قصص خيالية مما يكتبه القاصون. وكل ما ألفته، هو واقعي كسائر ما تسمع به وتراه من حوادث الحياة. فالمؤلف القصصي لا يبدع من خياله ما ليس موجوداً، بل هو يستمد من الحياة وحوادثها، ويصور بقالبه الفني الحوادث التي وقعت للأفراد، وكل ما تكتبه هو تصوير لبعض جوانب الحياة، لا وهم من الأوهام لا نصيب لها من حقيقة الحياة. ظلت سنوات طويلة تغرس في القلوب أجمل الشعر وأرفع النثر، وتتهادى بروائعها ومؤلفاتها في دنيا الأدب، إلى أن عصفت المنية بروحها وهي في سن الكهولة المبكرة، وذلك في يوم الأحد التاسع عشر من شهر تشرين الأول 1941 م. في المعادي، بمصر، وتركت وراءها مكتبةً نادرةً لا تزال محفوظة بالقاهرة، وتراثاً أدبياً خالداً. لقيت في أواخر عهدها أشد العُنت والكيد من أنسبائها، فقد تآمروا عليها وأدخلوها مصحة للأمراض العقلية في بيروت، وبقيت فيها مدة سنتين، حتى أنقذها وأخرجها منها أحفاد الأمير عبد القادر الجزائري.

















السبت، 1 سبتمبر 2012

مهرجا الكيطنة وأمسية نظمتها رابطة الشباب للثقافة والفنون



نظمت رابطة الشباب للثقافة والفنون الأوجفتية مساء الأمس الموافق 03-09-2012 أمسية ثقافية وفنية حضرها جمع غفير من ساكنة المقاطعة . وقد تميزت الأمسية بمداخلات شعرية فصيحة وشعبية , كما تخللت الأمسية فقرات مسرحية معبرة تحدثت في الأساس عن مشاكل التعليم والصحة في المقاطعة .
يشار إلى أن الأمسية تميزت بحضور لافت لمثقفي المقاطعة من أمثال الكاتب الكبير الأستاذ : محمد الامين بن كيه الذي تحدث في مداخلته  عن تاريخ المقاطعة الثقافي كما حضرها الشاعر التونكادي الكبير محمد ولد امبارك الذي  أتحف الجمهور بقراءات شعرية متميزة  .
رئيس رابطة شباب وكشضه محمد محمود ولد داهي هو الآخر كان حاضرا في الأمسية وقد أثنى بدوره على جهود الشباب القائمين على الرابطة ليحيل الكلمة إلى رئيس نادي الوفاء في تونكاد الذي كان حاضرا هو الآخر واختتمت الأمسية قبل منتصف الليل
                           
                                                                                    نقلا عن موقع أوجفت






الجمعة، 3 أغسطس 2012

أطول قبر في موريتانيا

Otoal tombe en Mauritanie أطول قبر في موريتانيا


في موريتانيا مدن تاريخية لها معالم أثرية  
شنقيط ، وادان ، تيشيت ، ولاتة ، لاكن تبقى هناك حلقة مفقود من المدن التاريخية في موريتانيا 
مدينة أوجفت التي تحمل الكثير من معالم التاريخية والأثرية بدء بالعهد البافوري وأنتهاء باللمتونيين وهذا قبر شاهد على ما نقوله  قبر هو أطول القبور في موريتانيا  



الخميس، 19 يوليو 2012

أمسية بدار الشباب الجديدة : شباب موحد.... جهود مثمرة



نظمت رابطة الشباب للثقافة والفنون الأوجفتية مساء السبت بمباني دار الشباب الجديدة أمسية ثقافية وأدبية تحت عنوان : شباب موحد.... جهود مثمرة " وقد تميز الحفل بحضور جمع من شباب المقاطعة الذين أبدوا اعجابهم بهذه الخطوة المتيزة متمنين للرابطة المزيد من التقدم والعطاء .

و قد افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاهم القارئ الشاب : أحمد ولد أحمين اعمر تلته كلمة افتتاحية مع رئيس الرابطة محمد الفتح ولد عبد المطلب الذي رحب بالحضور وشكرهم على تلبية الدعوة رغم المشاغل الجمة ودعى فيها الشباب إلى ضرورة الإستمساك بالقيم الأصيلة ونبذ التفرقة كما أوضح فيها أهمية العمل الثقافي والطوعي وضرورتهما لتقدم أي أمة ,  وطلب من الجميع رص الصفوف  تحت شعار ثقافة ـ بناء ـ رقي  وقال إن الرابطة الشباب للثقافة والفنون ستبقى متمسكة بخطها الثقافي والإنساني داخل مقاطعة أوجفت وخارجها
تبعته مداخلات شعرية مع كوكبة من شعراء المقاطعة تمثلت في مشاركة مع الشاعر الفصيح الشاب  دداهي ولد الهادي  وأخرى مع الشاعر الشعبي محمد السالك ولد البهجة .
وبعد هذه المداخلات الشعرية فتح المجال أمام الجمهور الحاضر الذي أثرى الأمسية بحوار متميز وهادف, كما طرح فيها الحضور مالديهم من استشكلات رد عليها أعضاء الرابطة وخرج الجميع بتوصيات منها :
- ضرورة التوحد والإبتعاد عن الخلافات والنزاعات 
−حتمية الإنتساب للرابطة من قبل جميع الشباب الأوجفتيين في كل مكان من موريتانيا 
−أن من يتحدث في السياسة باسم الرابطة يعاقب طبقا للمادة المنصوصة عليها في النظام الأساسي والداخلي  للرابطة.




الأحد، 1 يوليو 2012

ومــضــات أوجــــفـــتـــيــــة



ومضات أوجفتية، قصيدة للشاعرالشاب: داداه ولد محمد لمين ولد الهادي ألقيت في مهرجان ثقافي في أوجفت"



أوجفت.. هذا المعنـــــــــــــــــــى شفه الأسف
لاقى من الشجــــــو في جوف الدجــــى شجنا
هلا استراح..- وأيـــــــــــــــــــام الصبا ذهبت
يا يم أحجية الأمـــــــــــــــــــــــــواه ما صنعت
أضنى النـــــــــــــــــــــوى ألق الأشعار أكتبها
نادمت فيـــــــــــــــــــــــــــك صدى أيام عزتنا
ألوية النصر قامـــــــــــــــــــــــــت منك طالعة
حداء قافلة التحريــــــــــــــــــــــــــــــــر سيره
ومن هنا انتصب التاريــــــــــــــــــــخ مزدهيا
وآنس القوم وصـــــــــــــــــــــــــــل جد متسع
كانت حضارتهم بالعلـــــــــــــــــــــــــم مشرقة
أود أنقشها وشمــــــــــــــــــــــــــــــــــا بقافية
يا نرجس النزق المندس فـــــــــــــــــي جملي
لابد في لغة الضــــــــــــــــــــــاد الفسيحة من
أو أن هذا المــــــــــــــــــــــدى في صمته لغة
بلـــــــــــــــــــــــــــــى، فكل ربا أوجفت واقفة
وتسهر الراسيـــــــــــــــــــــــات الصم حارسة
أوجفت ..ها أنا من جب أتيت، وقـــــــــــــــــد
وردت من قبل بيت الساهرين فمـــــــــــــــــــا
ويل الخلـــــــــــــــــــــــي إذا هب الصبا فصبا
بؤس التغرب أضنــــــــــــــــــــــــاه، وهيج ما
أوجست في النفس يــــــــــــــوما خيفة سلفت
إذ كان ما كان من مـــــــــــــــــــاض أصارعه
جفت به الروح من أنـــــــــــــــــــــدائها أسفا
أوجفت.. من نخــــــــــــــــــلات الروح باسقة
أظنني مستحقــــــــــــــــــــــــــا، ثم إن جنحت
في سيل أشــــــــــــــــــــواقه البطحاء تنجرف
وهاله البعد.. طول العمــــــــــــــــــــــر يكتنف
وما تطـــــــــــــــــــــاول هم المرء ينصرف-؟
يداك بـــــــــــــــــــــــي كان شيئا ليس يقترف
تهفو إليــــــــــــــــــــــــك، فلا تلوي، ولا تقف
تسامق الفجر فيـــــــــــــــــــــه.. زانه الشرف
من عترة القــــــــــــــــوم؛ نعم الأهل والسلف
جمع الجحاجيـــــــــــــــــــح في أجواء تختلف
واغتيل من دأبــــــــــــــــــــه التعبيد والصلف
أطل من حيث ينـــــــــــــــــــأى الليل والسدف
بكل ما قرر الإســــــــــــــــــــــــــــــلام تتصف
تمجد الشرف المحفـــــــــــــــــــــوظ إذ تصف
لا غرو إن رام وصفا شاعــــــــــــــــــــر ثقف
شعر يطوف بهذا الربــــــــــــــــــــــع، يزدلف
مذ قام أوجفت قامـــــــــــــــــــــت فيه تعتكف
تفتر عن شفـــــــــــــــــــــــــة بالفضل تعترف
مسار عز جموح ليــــــــــــــــــــــــس ينحرف
وردت منبع أجدادي، ومـــــــــــــــــــــــا ألفوا
شعرت إلا ودمـــــــــــــــــــــــــع العين ينذرف
بخافق ماج في التحنـــــــــــــــــــــــان يرتجف
يلقاه ورد القوافـــــــــــــــــــــي، وهي تقتطف
القلب فيهـــــــــــــــــــــــــــا حزين متعب دنف
لم يبق يانعـــــــــــــــــــــــــة يرنو لها الرهف
فلم يؤثر بهــــــــــــــــــــــــا طرف، ولا طرف
أريد مخضــــــــــــــــــــــرة؛ وسنى بها وطف
بــــــــــــــــــي السفينة..ما جاءت بي الصدف

أوجفت وأطار في عمق التراث الإنساني

أوجفت وأطار في عمق التراث الإنساني د. دداه محمد الأمين الهادي دأبت موريتانيا على تنظيم مهرجانات سنوية باسم المدن الأثرية، و...