الأربعاء، 8 مايو 2013

الكيطنة أو موسم التمور يفتح فرصا اقتصادية نادرة في موريتانيا خلال شهر رمضان


بقلم محمد يحيى عبد الودود
عدد كبير من الموريتانيين يجدون عملا خلال موسم قطف التمور يتيح لهم دخلا إضافيا من وجبات الإفطار الشعبية
يعتبر رمضان شهر استهلاك التمور بامتياز في موريتانيا، ذلك أن التمر هو أول ما يتناوله الصائم في وجبة الإفطار، وهذا جعل الموريتانيين يفرحون بتزامن موسم التمور أوالكيطنة هذا العام مع شهر رمضان وهو أمر نادرا ما يحدث. هذا التزامن فتح فرصا اقتصادية كبيرة أمام العاطلين عن العمل من فئة الشباب.
كانت موريتانيا تعتمد على التمور المعلبة التي تستوردها من تونس والمغرب والمملكة العربية السعودية، إلا أن موسم الكيطنة الذي يصادف شهر رمضان هذا العام ضاعف الطلب على التمور، ما أدى إلى خلق فرص عمل جديدة للموريتانيين خلال الشهر الكريم.
امبارك ولد محمد، أحد الشباب الذين يعيشون فى مناطق الواحات والذين استفادوا كثيرا من موسم الكيطنة هذا العام قال لمغاربية “لقد استفدت كغيري من الشباب فى المناطق الريفية من موسم الكيطنة لهذا العام، حيث بدأت العمل في تجارة التمور قبل أسابيع..أنقل التمور من الواحات في الشمال إلى العاصمة نواكشوط لبيعها هناك”.

الأحد، 5 مايو 2013

إيليا أبو ماضي



                                                                                                                    بقلم الشاعر دداهي ولد الهادي
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الكريم، وآله، وصحبه أجمعين. آمين
شاعرنا اليوم هو إيليا أبو ماضي، شاعر من شعراء المهجر، خلد اسمه بشاعريته المتوقدة، فانطبع عميقا في الوجدان العربي، ليضمن بطاقة العبور إلى الزمن الشعري اللامتناهي، وكيف لا يكون الأمر كذلك، والشاعر إيليا كان شاعرا متفائلا، حمل قيثارته مترنما، ومكسرا صخرة التشاؤم على رؤوس الحزانى، ومغالبا عوالم الغربة، التي اكفهرت بها سماء الأدب منذ بكائيات امرؤ القيس، ومن حملوا على عاتقهم بعده رسالة الأطلال، والتوق إلى الزمن الجميل.
كان إيليا أبا ماضي شاعرا مكتمل الشاعرية، ذا إنتاج كبير، سلس المعاني، متدفق الأحاسيس، جزل الألفاظ، ذائبا في بوح الطبيعة، يحمل للمتلقي رسالة فلسفية، ذات مضامين إنسانية، عنوانها : "ابتسم" ...
ويدفعنا الفضول المعرفي إلى التساؤل عن شخصية هذا الشاعر؟ .. وعن إبداعاته؟ ... ومن ثم نصل إلى استعراض حالات من النقد أبت إلا أن تنهال عليه وعلى شاعريته؟...
نبذة عن الشاعر:
ولد إيليا أبو ماضي سنة 1889 أو بعدها بعام حسب ما ترويه المصادر، وكان ميلاده في «المحيدثة» القريبة مِن بكفيا في لبنان،  وهو ينحدر من عائلة بسيطة الحال، لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة، فدخل مدرسة المحيدثة القائمة في جوار الكنيسة ...
عندما اشتد به الفقر في لبنان، رحل إيليا إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة مع عمه الذي كان يمتهن تجارة التبغ، وهناك التقى بأنطون الجميل، الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة "الزهور" فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بالمجلة، فنشرأولى قصائده بالمجلة، وتوالى نشر أعماله، إلى أن جمع بواكير شعره في ديوان أطلق عليه اسم " تذكار الماضي " وقد صدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر 22 عاما...
فيما بعد سيكتب إيليا أبو ماضي في الموضوعات السياسية فيلاحق بشدة، ما جعله يهاجر للولايات المتحدة سنة 1912، و في  نيويورك وفي "بروكلين"، شارك في تأسيس الرابطة القلمية في الولايات المتحدة الأمريكية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، ونسيب عريضة، ورشيد أيوب، وعبد المسيح حداد، وندرة حداد ...
و في سنة 1946 صدر لإيليا ديوانه «الخمائل»، و ظلّ مقيماً بنيويورك إلي أن توُفّي سنة 1957، وله خمسة دواوين هي "تذكار الماضي، وديوان الجداول، وديوان الخمائل، وديوان تبر وتراب، وديوان إيليا أبي ماضي"...
ويطول الحديث عن أبي ماضي، وخشية أن يستغرق هذه العجالة نعود لنقدم نماذج من شعره ...
نماذج من شعره:
بدأ إيليا أبو ماضي بخالدته، التي استهلها، وأخلصها كلها للشك، والظنون والتساءل، ألا وهي "الطلاسم" حيث يقول:
جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنّني أدري ولكن...
لست أدري!

أوجفت وأطار في عمق التراث الإنساني

أوجفت وأطار في عمق التراث الإنساني د. دداه محمد الأمين الهادي دأبت موريتانيا على تنظيم مهرجانات سنوية باسم المدن الأثرية، و...